كلمات

كل يوم أراني ألتحف التراب ، فأقتني بؤسي كما هي الأشياء صامتة ..

الأربعاء، 25 يناير 2012

وأَشتَهِيْكِ



وأَشتَهِيْكِ 

وأَشتَهِيْكِ 
أَشتَهِيْكِ كُلَكِ 
رُغْمَ التَنَصُلِ 
رُغْمَ انْكِسَار المَرَايَا 
والشغَفُ المَعْجُونُ بِذَاتِي جُنُوناً 
يَتَدَحْرَجُ عَبْرَ مَتَاهَاتَكِ الظَمْئَ 
فَاتَعَرِي 
تَعَري مِن كُلِ المَكَانِ والزَمَان 
لِأًتَعَرَى
من ملامح وجهي
لًفحُ عَينَيكِ قُبُلاتُ غِنجٍ 
أُصَلِي فِي مِحرَابِهَا جَسَدٌ يَحتَويكِ 
يَنَامُ عَلى شَرَاسَتِي
هُنَيئَةٍ
لِأُحِسَكِ امتِزَاجُ شَفَتِي 
تَعَرَي 
كَمَ كُنتِ 
وَكَانَ الحُبُ يُشعِلُ فَانُوسَ لَهفَتِنَا 
لِأَضُخَ مَسَامَاتُكِ وَجَعِي 
وأَشتَهِيْكِ 
أَشتَهِيْكِ كُلَكِ
فَأَنتِ 
أَنتِ 
شَظَايَا نِصفُ عَارِيَةٍ

الراقصة



الراقصة
غاليتي 
ترقص طربا عبر الماء 
غاليتي 
تشرق عشقا عبر المـاء 
كوني ... كوني البحر والشطــآن 
كوني ... كوني العشق والأحزان 
ذوبـــــي ... فوق خيوط فراشك آلاف المرات 
وانتفضي ... فأنا مسجون ترابك نبض الكلمات 
غاليتي 
تلفح لهبا في القبلات 
غاليتي 
يغرق جسدي في الأنات

أحبك

أحبك
لكنني رجل لا يقبل الهزيمة

معربد

وصارم

فالحرب مقصلتي

وأنت في دفاتري

سجينة

أميرة

سجانك

أميرك

لا يقبل الهزيمة

تأملات في شعر نزار قباني


تأملات 

( 4 )


أنا لا أطلب عرشاً أو إمارة 
طالما أنت معي 
وجهك العرش .. وعيناك الإمارة 

من طبيعة الإنسان انجذابه إلى السلطة وخصوصاً إذا كان الإيمان بعيدأً كل البعد عن قلبه ومشاعره فإنه يسقط في وحل السلطة .

أنت عندما يتدلى جسدك الرطب بعالم الحس فكل شيئ من الفراغ فيك هو السلطان الحقيقي ، العرش مرصع بالجواهر والألماس على مر التأريخ وهذا ما تكالبت عليه قصور الملوك والأمراء .

إنه العاشق يرى ملامح وجهك ونعومتك هي العرش واللؤلؤتان الغجريتان هما 
الإمارة .

أنت معه ، إذاً أنت الملك

مرصعة بتاج الملوك 
أنت 
جسد ...
أنثوي الطهارة

تأملات في شعر نزار قباني


تأملات 

( 3 )
أعشق يا حبيبتي 
إذاً أنا موجود 

أكتب ياحبيبتي 
فأسترد الزمن المفقود

إنه ربط كينونة وجوده بالعشق كأنه أراد أن يسطر لنا نظرية في الوجود أن أصل الوجود هو الحب مؤيداً برأيه ما قاله الأديب الفرنسي فيكتور هيجو : إن الله هو الحب . 

إن الحياة جميلة تكون بالعشق فإنه كالماء الزلال عبر لهيب من الشمس ... .

نزار الحب عالمه وميض الكتابة حيث أن الحروف هي التي تسترد زمن الكرامة والعزة ، الحضارة والنضارة ... . 

هو في كله يستند ويتزود بالمرأة الملهمة ، المرأة المربية ، العاشقة ، الزوجة ، المجاهدة ، العاملة ، المثقفة ... . 

تأملات في شعر نزار قباني

تأملات 


( 2 )

ليس حبي لك ... تشبيهاً جميلاً 
واستعارة 
إنه أكبر من صوتي 
ومن إيقاع أحلامي 
ومن حجم العبارة 

هي عملية إقصاء للمركزية في الحب حيث يرفض التشبيه الجميل والاستشعار الدافئ في عالم البلاغة سواء ذلك كان في الميدان الأدبي كتابة أو في معايشة على رمال الواقع .

الحب الحقيقي لا يخضع للحس وإنما هو فناء في ذات المعشوق ، هو أكبر من الصوت وما الصوت إلا رسم هندسي يلبس الحب ثوب المكان والزمان فقد قال الأديب الإنجليزي برناردشو : إن اللغة خلقت لتخفي مشاعرنا .

حقاً ، هي أكبر ولكن لا يرشفه إلا من كساه الحب غيبوبة خرافية الألم .

نزار الحب يبحر بعيداً فيرفل جنوناً ولا يكفيه الأحلام لأن الحب الذي يؤمن به حتى عالم الأحلام لا يرويه ولا يشبعه إنه قمت الفناء والانصهار . 

تأملات في شعر نزار قباني

تأملات 


( 1 )

إني خيرتك فاختاري 
ما بين الجنة والنار 

إنه يمنحها كل الحرية واكتمالل الشخصية في عملية الاختيار وفيه يقعدها فوق كرشي مرصع بالذهب .
إن الحياة إما جنة وإما نار قال تعالى " إنا هديناه النجدين إما شاكراً وإما كفورا " .

أنت ..
أنت وحدك 
أميرة 

حروفه العسلية دمعات بأرواق شعره الإنسان .. .
إختاري الحب .. أو اللاحب 
فجبن أن لا تختاري 
لا توجد منطقة وسطى 
ما بين الجنة والنار..

من أجل أن يكون القرار سليماً خالياً من الشوائب والحمضيات النفسية فإنه يتطلب كمية عالية من الفكر والوعي .

تقلدي 
تقلدي أساوراً من الفكر 
ونادي 
إنها الأنثى 

المرأة التي يخاطبها هي الحبلى بالثقافة لذا نجده قد وزضعها عبر تحفة مخملية بينما لا زالت الدول العربية تتناول قضية المرأة بإشمئزاز كأنها عار لا يحق لها الحضور .. .

إذا أبحرنا قليلاً في مجتمعنا العربي نبحث فيه عن جوهرة اسمها المرأة فإننا وللأسف الشديد نراها قابعة كسجينة من سعف بين زخات الظلام الفكري والسياسي و .. .

مكبلة 

مكبلة هي
شهرزاد الكغن 

نزار كما هو 
فم صارخ 
صارخ في وجه أشباه الرجال ولا رجال 

أحلام مستغانمي الكاتبة الجزائرية التي حازت على جائزة نجيب محفوظ للإبداع الأدبي على روايتها ذاكرة الجسد واستمراراً لهذا الإقصاء العربي للمرأة والإبداع فقد نسبوا كتابة الرواية إلى شاعر عراقي تقليلاً لقدرة المرأة على الإبداع .

عند دراسة كتاب ألف ليلة وليلة فإننا نلاحظ المرأة تستطيع أن تبدع , لأنها تمتلك كل مقومات الإبداع .

تمكنت شهرزاد ( الأنثى ) كن كبح جماح الشهوة الثائرة لدى الملك ، الملك شهريار كان يقضي وقته في كل يوم في مضاجعة النساء ثم قتلهم بعد إشباع زفراته الجنسية .

شهرزاد جعلته ضمن غيبوبة من الاستمتاع وسط براعة السرد مما أنساه حواسه فتعطلت فيه معاني الجسد وتفتحت كوردة جورية تلك المعاني البنفسجية الأسلوب الشهرزادي . 

هو أنصفها وأعطاها كل شيء .. .

هم شهروا بوجهه أسلحتهم العقيمة فقالوا مما قالوا : 
أنه قد أخرج المرأة من قمقم وأدخلها قمقم آخر .

وقد جعلوا أنفسهم منظرين حيث قالوا : 
إن نزار قباني ينظر إلى المرأة من خلال الجسد وما وصلت إليه أو ستصلي إليه المرأة من إنحراف فبسببه .

ما ذنبه إذا فهم الرجال أو النساء قصائده وكتاباته بالشكل السلبي ، كل يغني على 
ليلاه .

أي شيء في الحياة عندما ننظر إليه فذلك يتم من خلال فكرنا فهو الذي يصور ما يرى لتكون له لغة مؤثرة بداخلنا وعلى إثره نتفاعل .

إنهم يضعون بنظرتهم القاصرة هذه المصطلحات اللا أخلاقية محاذاة لمظلته الماطرة باللؤلؤ والمرجان .

كوني سيفاً 
جمراً كوني
كوني الحالة والنظرة 
كوني الرفض 

ارمي أوراقك كاملة ..
وسأرضى عن أي قرار

القي أفكارك ، مشاعرك بأجمعها إن القضية مصيرية لا تقبل القسمة على اثنين .
رجل هو ذو حضارية إنسانية تسبح عبر جوانحه وأحلامه شخصية الرجل 
اللااستبدادي المتذوق للأريحية الاجتماعية وما يحيطه من تقبل الطرف الآخر ( الأنثى ) .

فلسفة الرضا تبزغ في استيعاب المفهوم روح سلسلة طاهرة من التصب القبلي الفحولي .

نزار الوطن 
ثقافة 
ثورة أدبية التجلي 

خصلة شعرك الغجري دافئة العناق فصولها نبضات بدفتيه آية سقراطية اليقين .

قولي .. انفعلي .. انفجري 
لا تتقفي مثل المسمار 

امتداد الى استراتيجية الرفض والتحدي ، انجذاب لإثبات الهوية ، إذاً هو لا يقتنع بالصورة الخرساء المنزوعة الألوان .

يريدك مرآة صافية بلا خدوش
زجاجية 
نورها يتأثر ويؤثر

إنه يطالبك بالكلام فإذا لم يؤدي الغاية والهدف فيدعوك إلى الإنفعال فإذا لم يؤدي أيضاً فيأمرك بالقيام بعملية استشهادية لتدمري مملكة التخلف العربي ، إثبات وجودك أغلى من كل شيء .

لا يمكن أن أبقى أبداً
كالقشة تحت الامطار

ينتظر ثورتك رافضاً وقوفة بين الأمطار كالقشة لا حراك لها متبلدة الإحساس ، صير نفسه مدافعاً ، قائداً يصبغ أشعاره بوجع المرأة بكل تفاصيله رغم الأسلاك الكهربائية التي تعذبها .. .

اختاري قدراً بين اثنين 
وما أعنفها أقداري

المسألة بينك وبينه مزيج الروح فلقد وضعك من نفسه موضع الإتحاد فأقدارك أقداره وأقداره أقدارك ، هي عنيفة لأنها ذات لون مرهف حساس ، إن العروبة عقل مفسول بالوحل و قال حين ألم : 

أنا يا صديقة متعب بعروبتي 
فهل العروبة لعنة وعقاب 

مرهفة أنت .. وخائفة 
وطويل جداً .. مشواري 

إن الله سبحانه وتعالى قد كللها بالعاطفة مما يلهمها الحس المرهف ، الخوف نسيج المرأة تعانيه سياط فحولية المنشأ تجلدها كل لحظة .. .
المشوار الذي اختاره صادقًاً ومستعداً لتقديم التضحيات الجسام طويل وهو تفتيت القيود الجاهلية من معصميك وجسدك وكما قيل : إذا كانت الأهداف كبيرة وسامية فإنها يحتاج إلى تضحيات كبيرة وغالية .