كلمات

كل يوم أراني ألتحف التراب ، فأقتني بؤسي كما هي الأشياء صامتة ..

السبت، 29 سبتمبر 2012

الزهرة الذابلة

الزهرة الذابلة 

تناول الماء من يدها قائلاً : " ما بكِ " ؟ .، أجابته : " إن الزهرة التي كنت لها بمثابة الأم الرؤم قد ذبلت " . ، اعتصر قلبه فجاءت الذاكرة السوداء حضوراً يلهب الدمعة قائلاً : " لنزرع واحدةً أخرى ، بين غمرة الصمت سألته : " لما غبت عن الدار كل هذا الوقت " ؟ . ، أجابها في غيابٍ للوعي : " لقد كنت هناك ، هناك حيث لا وقت .. " 

حجاب السكرتيرة


قراءة نقدية

حجاب السكرتيرة
الكاتبة | خولة القزويني

تتناول الكاتبة في هذه القصة موضوعاً له من الأهمية الكثير حيث إن المجتمع يرقى إذا التُزم به وينحدر للهاوية إذا تُرك .. ، ألا هو الحجاب .
إن الكاتبة ومن خلال هذه الأحرف النور نجدها تدعو الأنثى إلى الالتزام بالحجاب عبر قالبٍ دراميٍ  واضعةً في عمقه ثقافةٌ نحتاج إلى استجلائها لذا سأقف على بعض المواضع في هذه القصة محاولاً بحجمي الصغير أن أمزج أحرفي بأحرفها و فكري بفكرها لعل أحرفي الظمئ  ترشف الماء بين أحرفها ..

·        حجـاب السكرتيـرة !

همسة : لا تحكم على ما تعلم ( مثل روسي ) .

تبدأ القصة بهمسةٍ وهي مثلاً روسياً هو : لا تحكم على ما تعلم .
إن هذه الهمسة تحمل في مضمونها إشارةَ ترتبط بالفكرة المراد إيصالها إلى القارئ  ليقوم بعملية الاستنتاج حتى تثبت الفكرة في عقله وذاته ..

·        شهد السكرتيرة  :

في دهاليز مؤسسة النجاح التجارية يتردد اسماً كالسكر حلاوة نقاءً ، ( شهد ) فراشة ربيعية استوى عودها كغصن البان ، صوتها المنعش ينتشر في الأثير المحبوس بين المكاتب فينتفض الروتين .
يتلفت الموظفون من وراء القواطع الشفافة إلى مشيتها الاقتحامية حينما تدّق الأرض بحوافرها المدببة فيتأجج فيهم نشاطاً غير عادياً .

إنها تعطي القارئ في بداية القصة صورةٌ عن البطلة ( شهد ) وما لها من التأثير المباشر في المؤسسة على الموظفين من ناحية الحضور المفعم بالنشاط والحيوية في أداء العمل .. ، ( عبدالله  خذ هذا الملف لتراجع الحسابات ) ، ( الاجتماع في الساعة العاشرة ، أرجو عدم التأخير ) ، ومن ناحية الحضور الجسدي الملفت كأنثى جميلةٍ ترتدي ثياباً تبرز مفاتنها .. (ثوبها ينحسر حتى مكامن أنوثتها ، كم هي وقحة ! ) ، ( لا أجد في ساقيها جمالاً يستحق كل هذا العرض الباذخ ) ، إذاً ( شهد ) امرأةٌ متحررةُ لا تهتم بالحجاب الإسلامي مع كونها تعيش في مجتمعٍ عربيٍ إسلاميٍ ، هذا سؤال يطرح نفسه على القارئ ليبرز في سماء فكره ، وربما أرادته الكاتبة أن يكون ..

إنه لمن طبيعة الحال أن تثير شخصيةٌ كهذه ما حولها سلباً أو إيجاباً وهذا ما كان ..

( وتخلّف وراءها عاصفة من النميمة ، نظرات الدهشة المنحدرة في الإسفاف جعلتها طُعماً لأفواهٍ شرهةٍ ، تغمز إحدى الموظفات فور أن تدبر :
- وتتشفى زميلتها :
- وبرد استفزازي مقصود يعبّر أحدهم :
- لكنها مدهشة.
صفعته الموظفة بنظرة سخط :
- بل رخيصة تعرض مفاتنها بابتذال .
- وفي سياق الحقد النسوي توافقها أخرى :
- ولهذا عرفت كيف تستميل المدير .
- اعترض أحدهم فترك المكتب غاضباً :
- أعوذ بالله منكم ، صارت الأعراض مضغةٌ في أفواهكم ) .

هنا تشتد الأحداث تفاعلاً لتأخذ الكاتبة القارئ إلى التعرف على نماذج من العقول والأفكار .. إنها  تلامس الواقع .. .

( تأخذ ( شهد ) مكانها في المكتب بآلية من تناغمت مع الأجهزة الإلكترونية الصماء ، متوافقة مع المكان، تشكل لوحة عمل من الطراز الرأسمالي، منجزة إلى درجة أن تتعطل حواسها الأنثوية في كبسة زر ، التناقض الذي لم تستوعبه بيئة ذات ثقافة سطحية، اتخذوها لقمة سائغة تُقرض غيباً بمقراض الحقد والحسد.
لم يفهموا الابتذال كقرار مسبوق بنية شريرة تدفع الإنسان إلى ممارسة فنون من الاستهتار الأخلاقي ، فهم حينما يقتربون من شهد يفاجئهم متراساً من الصلب والحديد، هذه الدمية الأزهرية ذات الملمس الحريري والطلة المغناج ، يفرز جسدها اللدن قشرة صلبة كحالة دفاعية ) .

إنها تفسح المجال للقارئ ليتعمق أكثر في شخصية ( شهد ) ليرى بأن عدم ارتداء شهد الحجاب لم يكن الدافع وراءه البحث عن الرذيلة في جذب الآخر وإنما هو العيش في بلاد الغرب والتأثر بثقافته ليظهر ذلك على مظهرها  ( أمها إنجليزية ) .
  
( رغب فيها مديرها الكهل فعاث يغويها في الخلوات بالهدايا والعطايا لكنها تنزلق من بين أصابعه كالماء وتتبخر ، مترفّعة ، عصيّة على الرجال والمراهنات الغبية ، قوضت أحلام التماسيح الساذجة فأعادتهم إلى أرحام أمهاتهم أجنة ) .

·        المرأة سلعة :

إنها توجه القارئ للثقافة الشيطانية لدى البعض وكيف ينظرون إلى الأنثى بكونها سلعةً يجتهدون في احتوائها لإشباع غريزتهم حاملين على عواتقهم تلك الخطط الشيطانية ( لم تخبرني يا (حسن) عن غزالة بهذا الجمال  ) ، (  بصراحة إنها تدير الرأس فعلاً وحتماً سأدمن على زيارتك ) ، ( معقول ؟ ! ، معقول يا حسن تستعصي عليك فتاة بهذا الحجم ) ؟ ! ، (تجهّمت (شهد) فوضعت الملف على المكتب وردت الباب ثائرة ) ،
( إنها جهنم الحمراء ، لا يتجرأ مخلوقاً على الاقتراب من حصونها المنيعة ) .

( أطلق العنان لعينيه الوقحتين تبحلقان في مساحاتها البكر، فاختلج صوته انفعالاً :

- إذن لما ترتدين الثياب الفاضحة ؟

أجفلت وعيناها تجحظان في ذعر :

- فاضحة ؟ ! ، هل تعتبر أناقتي فضيحة ؟ !

 اختل توازنه :

- إنك تعذبيني بجمالك .

وحاول أن يسيطر على ارتباكه :

-  ثيابك مثيرة ..  ، لا تُحتمل .

نهرته بلطمةٍ على خده :

- أيها الوقح .. ، احترم سنك واحترمني .

خرجت وهي تحاول أن تتجلد في مظهرها وتفتعل السكون ) .

إنها تشير إلى النظرة الدونية للرجل اتجاه الأنثى حيث أنه يقبرها في زاويةٍ ظلماء لا نور فيها ليلهو ويمرح كما يشتهي .
·        فلسفة الحجاب :

( هذه الزهرة المتوحدة في خصوصيتها تفجر لغماً ينسف الظنون السيئة والهواجس الخبيثة، فالهمس يستشري كالنار في الهشيم، ( تحجبت ! ) ، تتناقل الألسن خبر حجابها في ذهول واستدراك :
- ( تحجبت )  ؟ ! .

 التحفة المرمرية مغطاة بثياب سود ، يتداولون الحدث بشيء من التأويل والتخمين .

زميلتها إيناس تسأل في توجس :

- هل تحجبتِ عن قناعة ؟

طبعاً ، فقد أقنعني خطيبي بالحجاب وأدركت في النهاية أنه درع يحصن المرأة ويدفع عنها الأذى ) .

إنها تشير إلى فلسفة الحجاب بكونه يحصن الأنثى من الذئاب البشرية ويجعلها جوهرةً لا يرمقها من لا يستحق وصولاً إلى كونه يمثل أماناً اجتماعياً في البيئة الاجتماعية لكل مجتمعٍ سواء كان إسلامياً أم غير إسلامي .

·        احترام الخصوصية :

 ( لا أسمح لأحد أن يتدخل في حياتي ، لكني مضطرة أن أكشف لكِ الأمر ، فلقد تربيت بعد وفاة أبي في
( لندن ) وفي بيئة مختلفة تماماً عن بيئتكم ، ولم أكن على علم ودراية بفلسفة الحجاب حتى خطبني ابن عمي وعلّمني وأدبني واقتنعت وتحجبت ، والله يهدي من يشاء ) .


احترام خصوصية الآخر قيمةٌ إنسانيةٌ حيث نجدها هنا تتجه للطرف الآخر لتكون فضوليةً لا تحترم المسافة .. ، وهذا الفضول منتشراً في المجتمع العربي لوجود الفراغ الثقافي والروحي الذي نعاني منه في كل الأصعدة .

( كنت أظنك يا إيناس أكثر إنسان يفهمني في المؤسسة لأنكِ طوال اليوم تعملين معي وشاهدة على سلوكي وتصرفاتي ، فهل بدر مني ما يخدش الحياء أو يسيء للأدب ) ؟ ! .

إنها تشير إلى أن الإنسان في وجوده يحتاج إلى من يفهمه ويكون له ظلاً يلجئ إليه من لظى الشمس
 الحارقة ، يقول الشهيد مرتضى المطهري : إن الإنسان الرسالي يحتاج إلى إنسانٍ رساليٍ مثله .

( قطع حديثهما دخول المدير ( حسن ) ، أجفل فور أن وقعت عيناه على خمار ( شهد )  الأسود :

- ما هذا يا حاجة شهد ؟ ! .

رمقته بنظرة احتقار مشوبة بثقة واعتزاز بالنفس :

- الدرع الذي يصد العيون النهمة .

احمرّ وجهه وشمله اضطراب شديد، لكنه استجمع إرادته وأطلق قراره :

- هذه الثياب لا تصلح لسكرتيرتي الخاصة ، فأرجو أن تتركي المؤسسة وتبحثي عن مكان آخر ) .

- ألقت شهد الأوراق من يديها وسحبت الكرسي قائلة في كبرياء  :

- وأنا على أتم الاستعداد لترك العمل .

وكتبت من فورها قرار الاستقالة دون تفكير أو تردد ثم خرجت إلى الشارع تلتقط أنفاسها :

- الحمد لله أن وفقني ربي إلى هذا القرار ) .

إن الكاتبة في نهاية القصة قد استخدمت أسلوباً كلاسيكياً لا يحتوي على حرارةٍ انفعاليةٍ تشعل وجدان وعقل القارئ وقد كانت المعالجة الدرامية لموضوع الحجاب كما يفعل ( الحكواتي ) في سرد الأحداث إلا أنها في بعض مجريات الأحداث قد استخدمت أسلوباً بلاغياً ذو جذوةٍ وجدانيةٍ تجذب القارئ وهذا ما نراه في بداية القصة إلا أن أحرفها قد تراخت نوعاً ما .

إن الكاتبة قد وضعت السبب الذي جعل شهد ترتدي الحجاب وهو خطيبها الذي أقنعها بفلسفة الحجاب فاقتنعت وارتدته .

إنه السبب ربما كان سبباً تقليدياً والذي جعل الكاتبة تلجئ إليه ربما الاستعجال المفرط لإنهاء القصة ، تمنيت أن تسهب الكاتبة في عملية اقتناع شهد بالحجاب عبر خطيبها لتعطي القارئ شيئاً من المنطقية الواضحة بدل المنطقية الغير واضحة المعالم ليتفاعل عقله ووجدانه مع الأحداث ، وإذا أردنا أن ننصف الكاتبة ولا نبخسها حقها نقول : ربما الكاتبة أرادت أن تشرك القارئ معها في مسألة اقتناع شهد عبر خطيبها ليغمض القارئ عينيه وينسج هو الحوار الذي كان بينهما بلغته وفكره .. ، إضافةً إلى أن الكاتبة قالت على لسان شهد بأنها قد عرفت فلسفة الحجاب فلو تطرقت الكاتبة قليلاً بذكر بعضها ليتعرف القارئ على تلك الفلسفة خصوصاً أن قراء الكاتبة الفاضلة كثر ممن يؤمن بالحجاب وممن لا يؤمن به والكاتبة لا يعوزها الأسلوب والفعل الدرامي فهي أدبيةٌ كبيرةٌ ..  
في نهاية هذه القراءة أرجو من الكاتبة الفاضلة أن تتقبل هذا النقد الفضولي خصوصاً أنها تحمل بين جنبيها روحاً صافيةً تتسع للرأي الآخر وإن كان نقداً مصبوغاً بالفضول .

الألم


الألم 

يقول أحد الحكاء ذات وعي: من لا يعرف الألم يسخر منه ، ومن يعرفه يتعذب.
ما أجمله من قول يختصر المسافات بكينونة الوعي ، حقا من يعش بلا مسؤولية ، بلا إحساس ، يسخر من الألم ، وذلك لكونه فاقد كل معطيات الإنسانية ، عبثي الخطى ..
أما الذي يعانق الإنسانية حيث يعيشها واقعا فإنه يتعذب بالألم ، يتعذب لأنه لا يحب الظلم ، يتعذب لأنه لا يحب الفوضى ، يتعذب لأنه لا يحب السواد الذي يكتنف الوجوه في هذه الدنيا ، أصبحنا نكره بعضنا البعض ، أمسينا نظلم بعضنا البعض ..
للألم فلسفته الخاصة التي لا يعرفها سوى الرائعون ، سوى الرجال من هم يمتلكون قلوبا ملؤها الصفاء ..
من يسخر من الألم لفظا أو سلوكا سيرمى خارج الدائرة ليستقر في مزبلة التأريخ ، وحدهم فقط المعذبون من يصنعون الأمل ، فقط تأمل في الألم وافتح قلبك وروحك له ، لتكن الأجمل ..

الواتس آب


الواتس آب



لا يخفى على الجميع هذا البرنامج الذي دخل الأماكن العامة ، والخاصة ، وتناول شتى المجلات دون استثناء .
إن له فوائد كثيرة إن استخدم بما يتوافق مع العقل والوعي .
إنه مما يبعث على القلق والغثيان ما هو حادث من الكثير اللذين اقتحموا هذا المسار بلا وعي ، وأحيانا بلا عقل ، إنهم كالزئبق يدور حول ذاته فتجدهم كما يقول من يعي ، ويعقل : إنهم يتقنون عملية "نسخ ، لصق" ، وهذه العملية لها من السلبيات الشيء الكثير ، خصوصا في هذه الأيام وما تمر به العقلية العربية ، والشارع العربي ، والأسرة العربية .. ، من اضطرابات ، وثقافات ، وصعوبات تربوية .. ، لذا ينبغي التنبه والحذر فقد تنشر خبرا كاذبا يكون له أثرا سلبيا لا تفطن له أنت يقع على غيرك ، وقد تنقل 'برودكاست" ، عن مناسبة دينية لغتها لا تحترم المناسبة من التهريج المبطن مثلا: كانت في ملاية أحضرت عاملا ليضع لها الدش فسألها: على أي قمر أضعه لك ، فأجابت: ضعه على قمر بني هاشم ، هل تعتقد حين ترسل هكذا "برودكاست" ، أنك لم تسيء إلى صاحب المناسبة ، وقد ترسل شيئا مخلا بالأخلاق والآداب الإسلامة عن طريق المزاح والمداعبة ، حينها ربما تفسد شخصا وتجرفه إلى الإنحراف ، بقصد أو بدونه ..
الواتس آب وباء في يدي من لا يعقل ، ولا يعي ، فقط كن عاقلا ، وكن واعيا ، ليكون الواتس آب نعمة بين يديك ، لا نقمة ..

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

جاكسون براون ..

جاكسون براون ..
لما جاء ابنه يدخل للجامعة قرر ان يكتب له النصائح التي يحتاجها من وجهة نظره كأب ..
ظن ان يكتب له ورقة او اثنتين
تفاجأ انه كتب 1560 نصيحة ..!
ومن كثر ما اعجبت أهله وأصحابه طبعها في كتيب : ارشادات الحياة 
(Life's Little Instruction Book)
وحققت أفضل المبيعات لعدة سنوات بقائمة نيويورك تايمز
هذه أهم ما كتب...

1. احذر من عروض البنوك مهما كانت مغرية !
2. اهدِ حماتك وردا في عيد ميلاد زوجتك !
3. لا تترك منزلك دون جهاز لكشف الحريق !
4. توكل على الله ولكن أغلق بابك جيدا !
5. لا تيأس أبدا واحتفظ بخط للرجعة !
6. لا تتخذ قرارا وأنت غاضب !
7. كن شجاعا ، وإن لم تكن كذلك فتظاهر ، فلن يلاحظ أحد الفرق !
9. تعلم كيف تستمع فالفرص الخفية تحتاج لأذن قوية !
10. لا تحرم الآخرين من الأمل فقد يكون هذا كل ما يملكونه !
11... حين تصادف كتابا جيدا اشتره حتى لو لم تقرأه !
12. كن لطيفا أكثر من الحقيقة ، ولكن لا تسمح لأحد باستغلالك!
13. اعمل تماريناً للبطن 50 مرة في الصباح و 50 في المساء!
14. لا تستثمر في الأسهم مالا تتحمل خسارته لاحقا (..... وياليتك سمعتها من قبل) !
15. لا تشارك رجلا فشل ثلاث مرات !
16. لاتستعمل بطاقات الائتمان للشراء بالتقسيط !
17. ابتسم فهذا لا يكلفك شيئا ولكنه لا يقدر بالمال !
18. لا تجادل شرطيا أبدا (... وهي نصيحة سمعتها من والدي أيضا) !
19. لا تشتر حقائب أو بناطيل جينز أو ساعة ثمينة فهذا مضيعة للمال !
20. شجع أبناءك على العمل في أوقات فراغهم حالما يبلغون السادسة عشرة.
21. لا تصدق كل ما تسمع ، ولا تنفق كل ما تملك ، ولا تنم قدر ماترغب ...
22. حين تقول والدتك «ستندم على فعل ذلك».. ستندم عليه غالبا!
23. اعتن بسمعتك جيدا فستثبت لك الأيام أنها أغلى ما تملك!
24. لا تخش العقبات الكبيرة فخلفها تقع الفرص العظيمة!
25. قد لا يتطلب الأمر أكثر من شخص واحد لقلب حياتك رأسا على عقب!
26. اختر رفيقة حياتك بحرص؛ فهو قرار سيشكل 90% من سعادتك أو بؤسك!
27. اقلب أعداءك لأصدقاء بفعل ش يء جميل ومفاجئ لهم!
28. حين تدق الفرصة على بابك أدعوها للمبيت!
29. تعلم القواعد جيدا ثم اكسر بعضها!
30. احكم على نجاحك من خلال قدرتك على العطاء وليس الأخذ!
31... لا تتجاهل الشيطان مهما بدل ثيابه!
32. ركز على جعل الأشياء أفضل وليس أكبر أو أعظم!
33. كن سعيدا بما تملك، وأعمل لامتلاك ما تريد!
34. اعط الناس أكثر مما يتوقعون!
35. دلل زوجتك، ولكن ليس أطفالك!
36. لا تكن منشغلا لدرجة عدم التعرف على أشخاص جدد!
37. اقض مع أطفالك ضعف وقتك المعتاد وامنحهم نصف المال المعتاد!
38. ابتعد عن الأماكن المشبوهة؛ فالأحداث السيئة لا تحدث إلا هناك!
39. الفاشل في إنفاق ماله فاشل في كل شيء في حياته!
40. لا تهدد ما لم تملك القدرة على التنفيذ!
41. تعلم الاسعافات الأولية فجميعنا يمر بظرف يندم عليها!
42. حين يسألك أحدهم سؤالا لاتحبه، ابتسم وقل «ولماذا تريد أن تعرف»!
43. لا تفقد أعصابك، أو ثقتك بنفسك، أو مفاتيح سيارتك!
44. فاجئ صديقا قديما باتصال مباغت!
45. لا تقل لرجل إنه سيصبح أصلعَ أو أشيبَ، فهو يعرف ذلك مسبقا!
46. سافر وشاهد أماكن جديدة بعقل مفتوح!
47. حين تشتري عقارا انتبه لثلاثة شروط مهمة: الموقع ثم الموقع ثم الموقع!
48. اكتب 10 اشياء تريد انجازها في حياتك ثم ضع الورقة في محفظتك!
49. كل شخص تقابله يملك شيئا مميزا، حاول تعلمه!
50. سجل صوت والدك ووالدتك وهما يضحكان!
51. ارسل لزوجتك باقة ورد ثم فكر بالسبب لاحقا!
52. لا تتوقع من أطفالك الاستماع لنصائحك ووضعك مزر!
53. ادخر دائما 10% من دخلك!
54. كلما تعلمت أكثر كلما طرحت عن كاهلك المزيد من المخاوف! .

فقراء .. أنفسهم عزيزة

فقراء .. أنفسهم عزيزة


 كنت ذاهبا لشراء مستلزمات شهر رمضان المبارك ، الغذائية حيث شاهدت رجلا كبيرا في السن فقيرا يتجول هنا وهناك ويسأل عن التخفيضات .

اشترى علبة زيت واحدة وزبدة واحدة ، تفطر قلبي لهذا النظر ، يكفي أن تضع نفسك مكانه وأنت ترى من حولك وهم بعمر أحفادك وعرباتهم ممتلئ .. ، ثم خرج وجلس في الخارج وبعد أن انتهيت من وضع الأغراض توجهت ناحيته بكل خجل وطلبت أن أوصله إلى منزله فقال : لا يا ولدي هذه ديرتي فسألته أين تسكن ؟ .

أشار هناك فطلبت منه إيصاله إلا أنه رفض ، هنا توقفت متأملا هذه الكرامة والعزة وهو يرفع يديه ويكللني بالدعاء ، حقا فقراء ولكن أنفسهم عزيزة ..

الخميس، 17 مايو 2012

الأمريكي توم


                                                             الأمريكي توم

في مدينة أمريكا الكبيرة ذات المباني الشاهقة ، صاحبة التطور ، صاحبة تمثال الحرية ، الذي يرفع يده إلى الأعلى ، وكأنه يقول:  أمريكا حرة للأبد ، ينظر إلى التمثال كل يوم طفل صغير يدعى توم ، ويقول:
هل أمريكا حقا حرة ليوضع في ترابها تمثال الحرية ؟ ! . ، أنا لا أعتقد ذلك مطلقا .
الصغير توم في الرابعة عشر من عمره ، يعيش في أمريكا ، وتحديدا مدينة نيويورك ، ليس مسلما ، وهو وحيد أسرته فلا يوجد لديه إخوة ولا أخوات ، طفل بريء يضحك بعفوية ، شعره أشقر ، عيناه عسليتان ، بشرته بيضاء ، مؤدب جدا ، جميل المنظر ..
في صباح هذا اليوم ، وكعادته ، يستيقظ توم مبكرا ، وينظر من نافذته إلى التمثال ، ويردد ذات الكلمات ، هل أمريكا حقا تمتلك الحرية ... ؟ ! .
الأب: يا صغيري ، اخرج من غرفتك لنتناول الفطور ، نحن ننتظرك ، اخرج ، سأضع برنامجك المفضل ، ونشاهده سويا .
والد توم يدعى بيتر آب ، حنون ، يناغي توم ويدلله دائما ، كا أنه كان نحيفا ، متوسط الطول ، شعره أشقر ، عيناه عسليتان ، بشرته بيضاء مشابها إلى حد كبير توم ، غني .. .
توم: حسنا ، حسنا ، أنا قادم يا أبي .
قدمت الأم طعام الإفطار ، حيث جلس الجميع على المائدة .
قالت الأم: تفضلوا ، الإفطار شهي .
والدت توم ندعى إيزابيل ، شعرها بني اللون ، عيناها زرقاوتان ، متوسطة الطول ، بشرتها حنطية اللون ، كانت لطيفة جدا ، كما أنها تتميز بإعداد طعام ذو طعم رائع المذاق .
قام الأب بتغيير القناة باحثا عن برنامج توم المفضل ، وفجأة توقف عندها ، إنها قناة عربية تبث صلاة المسلمين في مكة المكرمة ، فرأى توم أناس لم يعرفهم من قبل ، بعضهم يصلي ، وبعضهم يقرأ في خشوع كتابا ف شه بين يديه ، وبعضهم رافعا كفيه ينادي والدموع تتقاطر فوق وجنتيه ، استغرب توم مما يرى ، وانتابته قشعريرة تسربت في كل جسده .
قال توم لأبيه وعلى وجهه علامات الإستغراب متسائلا:
أبي ، لما هؤلاء يقفون هكذا ، ويقولون كلاما لم أسمعه يوما ، ولم يقرؤون ذلك الكتاب ، ولما يبكون لما  ؟ ! .
الأب: لا تهتم يا صغيري توم ، إن هؤلاء لا عقل لهم ، يزعمون أن لديهم دين سماوي يسمى الإسلام ، وهو الذي يأمرهم أن يتوجهوا لهذا المجسم الذي يسمون الكعبة ، المطرزة بالسواد كما ترى ، وينادون جميعهم ، الله أكبر بغرض الصلاة ، إنهم خرافيون ، فهل يعقل أن يعبد إله لا يرى ، العقل يرفض ذلك يا صغيري ، والطبيعة لا تتفق مع هذا الإدعاء ، إنه لمضحك ما هم فيه لحد الجنون ، إنهم يعتقدون بأن الإله الذي يعبدون قد أنزل عن طريق الوحي على شخص يدعى محمد هذا الكتاب الذي تراه ، وهو القرآن ، لا تهتم يا صغيري توم بهذه الترهات ، فهي لا تستحق منك هذا الاهتمام .
توم: أنا لا أظن هذا مطلقا ، أعتقد بأن هناك سر كامن وراء ذلك .
الأب وعلى وجهه سمات الدهشة ، ماذا تقول ؟ ! . ، دعك من هذا وتناول إفطارك ، أدار الأب القناة واضعا برنامج توم المفضل .
توم يحدق دون وعي ، تنتابه الحيرة من هؤلاء .
الأب: توم ، توم ، توم ألا تسمعني .
توم: نعم ، نعم أسمعك يا أبي .
الأب: تناول إفطارك يا صغير ، ما بك هذا الصباح ، أنت لست على ما يرام .
يتناول توم إفطاره شارد الذهن ، يردد في ذاته: يجب أن أعرف السر .. ، إن ما شعرت به ليس أمرا طبيعيا .. .
يتجه توم إلى غرفته ، تاركا إفطاره ، وهو يتمتم بصوت خافت ، نحن لدينا كنائس ، وهم لديهم الكعبة ، لحظة تفكر ، نحن نعبد ما نراه ، وهم يعبدون ما لا يرى ، يأخذ جهازه المحمول ، يدخل على جوجل ، يكتب القرآن الكريم ، نعم ، موقع القرآن الكريم ، هذا رائع ، إنه متشوق ليسمع ، نقر على على خانة الاستماع ، ارتعش جسده ، هام فكره ، نشوة غريبة ، توقف فجأة ، ماذا يحدث ، جسدي يرتعش ، فكري هائم ، ماذا حدث لي فجأة ، إنه لسحر ، أجل سحر ، يغمض عينيه حيث الغياب . صوت لم يألفه ينادي عليه: توم ، توم ، توم ابحث عني تجدني في كل مكان ، في السهول ، في الجبال ، في البر ، في البحر ، أنا أراك ، أنا أراقبك ، أنا لن أتركك ، أنا خالقك ، أنا أقرب إليك من حبل الوريد ، ابحث عني ستجدني ، حتما ، حتما ، حتما ابحث عني ..
توم وعينيه مغرقتان بالدموع: من أنت ؟ ! ، أنا لا أعرفك ؟ ! ، كيف تراقبني ؟ ! ، كيف أنت أقرب لدي من حبل الوريد ؟ ! .
يفتح توم عينيه قائلا:
ربما أغمي علي ، من الذي كلمني ، أكنت أحلم ، طلب أن أبحث عنه ، تشرق ابتسامة عريضة من شفتيه ، حسنا ، سأبحث عنك ، سأبحث .. ، حقا إنه متفائل .
وبعد مرور الأيام قرر توم البحث عن الحقيقة ، وحدد هدفه .
قال توم: يجب أن أعرف  أولا: من هو خالقي ؟ ، ثانيا: من أين جئت ؟ ، ثالثا: ما هو الهدف من الحياة ؟ . توم دون هذه الأسئلة في دفتر ملاحظاته ، أخذ كتبه وتوجه لمدرسته ، وفي طريقه مر على الكنيسة ، فقال: أيتها الكنيسة ستكونين مجرد محطة عابرة في حياتي ، أكمل طريقه ، وصل إلى المدرسة ، جلس على مقعدة بينما الطلاب في فوضى ، دخل المعلم يطلب من الطلاب الهدوء ليشرح الدرس .
معلم توم يدعى هنري ، بشرته سمراء قليلا ، عينه سوداء ، سريع الغضب ، طويل القامة ، سمين بعض الشيء ، يهابه الطلاب ، فلا يعارضه أحد ، كما لو أنه ماهر غي الكارتيه .
قال المعالم: السهول ، والجبال ، والهضاب ، والبحار ، الكرة الأرضية وجدت صدفة ، فقد أكد العلماء بأن الكون خلق نفسه بنفسه ولا توجد غاية ولا هدف من وجوده ، وكل الأشياء وجدت فيه بشكل عشوائي .
لحظة صمت ، سكت الجميع من في الفصل ، لم يتكلم أحد ، أما توم فقد كانت كلمات المعلم تجول في رأسه ، لم يقتنع ، أيكون هذا الكون بتنظيمه المتناسق وجد صدفة ، عبثا ، هذا لا يصدق ، وقف توم معترضا لأول مرة .
قال توم: أيها المعلم ، أنا لا أعتقد بصحة ما تقول .
قال المعلم: أتكذب معلمك يا توم ، أتعارضني ، أنا أقول الحقيقة ، أتفهم يا توم ؟ .
قال توم منتفضا: نعم أعارضك ، أيعقل أن يكون الوجود كله صدفة ، أهذه الكواكب ، والجبال ، والشمس ، والقمر ، ووو ، التي تسير بانتظام دون خلل أو تصادم وجدت صدفة ، هل عقلك يقبل بهذا ؟ ! .
قال المعلم: هل تتطاول على معلمك أيها الصغير ، من هو الخالق الذي تتكلم عنه ؟ !
قال توم: أنا آسف ، لكنها الحقيقة يا معلمي ، إن الكون له خالق أنت وأنا نجهله .
قال المعلم ساخرا: ابحث عنه ثم أخبرني إن توصلت إليه ، أيها الأحمق .
نظر توم مقضبا حاجبيه إلى معلمه ، وقال: سأبحث عن الحقيقة ، وسأغلق فمك ، وسترى .. .
ضحك كا من في الفصل ، وقالوا: أنت متخلف يا توم ، غبي ، مجنون ، معتوه .. ، ردد توم في نفسه: سنرى من المنتصر ، أنا أو أنتم ، استمروا في السخرية منه ، ففقد توم أعصابه ، وضرب أحد زملائه ضربة عنيفة ، فسال الدم من وجهه ، نظر إلى يده وبقايا من الدم يعلوها ، فلام نفسه: ماذا فعلت أيها المجنون توم ؟ ! .
أسرع المعلم إلى الطالب ، والغضب يتطاير من عينيه وهو يحدق ناحية توم قائلا: سأشكوك إلى المدير أيها الجنون .
مدير المدرسة رجل قصير ، سمين يدعى جون ، إنه شديد جدا في تعامله مع الطلاب ، كان يضرب المتخلفين ضرب مبرحا ، عنيفا بالسوط ، إنه دائم الغضب ، والابتسامة لا ترسو في موانئ شفتيه إلا قليلا ، كان أسود اللون مما جعل الطلاب يخافونه أكثر .
هرب توم من الفصل مسرعا ، وهو يصر: يا توم ماذا فعلت ؟ ، حتما ستلاقي عقابا شديدا .
إنه يعلم ما هو عقابه إن أمسك به المدير جون ، لأنه ارتكب مشكلتين هما: تطاوله على المعلم ، وضرب الطالب الذي نزف دما ، إن وقع في قبضة المدير فسوف يضربه ضربا شديدا ، حينها لن يستطيع المشي من شدة التعذيب ، إن المدير قلبه قاسي لا يعرف الرحمة .
توم يركض هاربا من الفصل ويتعثر ، يرفع رأسه فيرى الرجل الأسود يحدق بغضب .
يصرخ توم: المدير !.
وأخذ يستمر في الركض حيث أن المعلم هنري كان يلحق به .
صاح المعلم: أيها المدير إنه متخلف ..
يسرع المدير نحو توم ويمسكه ويقول: سترى عذابي ، أيها الصغير .
سأل المدير المعلم: ما الذنب الذي اقترفه هذا الفتى ؟ .
قال المعلم: التطاول على المعلم ، وضرب أحد زملائه مما أدى إلى خروج الدم منه .
قال المدير: سيكون مصيرك ما فعلته ، إن زميلك يرقد في المشفى من شدة الجرح الذي سببته له ، وأخذ يضحك بصبغة شيطانية تتوعد بالشر .
ترى ماذا سيحل بتوم الذي أعلن بشفتيه الحقيقة ولم يخضع للكذب المفترى ، وهل سوف تنقذه الرحمة الإلهية ؟ .

الكاتبة
فاطمة الناصر