كلمات

كل يوم أراني ألتحف التراب ، فأقتني بؤسي كما هي الأشياء صامتة ..

الثلاثاء، 27 مارس 2012

رائد القصة القصيرة محمد تيمـور



رائد القصة القصيرة
محمد تيمـور
ولد محمد تيمور سنة 1892 في بيت علم وأدب وثراء ومحافظة، فأبوه أديب عالم محقق ثري مرموق (أحمد تيمور باشا)، وعمته (عائشة التيمورية) الأديبة الشاعرة ابنة إسماعيل باشا تيمور الذي كان يرأس القلم الأوروبي في ديوان الخديوي ثم صار رئيساً للديوان كله، وأخوه (محمود) الذي كان معه ومن بعده رائداً من رواد القصة القصيرة ومؤرخيها في مصر.
تعلم محمد تيمور بالمدارس المصرية حتى نهاية المرحلة الثانوية ثم أرسله أبوه إلى أوروبا لإتمام دراسته، فاتجه أولاً إلى برلين لدراسة الطب ثم تركها إلى باريس لدراسة القانون، ثم تركه إلى قراءة الأدب ومشاهدة المسرح ودراسة فنه بالأقسام الأكاديمية الحرة، وبعد ثلاث سنوات عاد إلى مصر للدراسة بمدرسة الزراعة العليا لكنه لم يستكملها وتفرغ للمجال الأدبي والفني، فألّف للمسرح ومثّل أدواراًَ على خشبته، وكتب القصة القصيرة، ورآه السلطان حسين كامل في أداء إحدى المسرحيات بالأوبرا فأعجب به وعينه أميناً بالقصر، فاضطر إلى أن يترك المسرح وأفرغ طاقته الأدبية والفنية في الكتابة، وكانت أول مجموعة قصصية صدرت له بعنوان (ما تراه العيون)، وضد ضمنها قصة (في القطار)، وعلى الرغم من عراقة أسرة تيمور وثرائها ومكانتها إلا أن (محمد) كان يعيش في قصر والده بدرب سعادة في حي الحمزاوي الشهير بالقاهرة، ولمن يمنعه ذلك من مخالطة أبناء الحي البسطاء الفقراء ومصادقتهم، وكان يتردد على ضيعة (عزبة) أبيه فلا ينعزل عن الفلاحين ويعيش في استعلاء المترفين، بل كان يجالسهم ويصاحبهم متأسياً بسلوك والده الذي كان يستقبل ويكرم أهل الأدب والعلم ولو كانوا فقراء أو من عامة الشعب، وفي رحلاته التعليمية إلى أوروبا لم ينغمس (محمد تيمور) في ملذات ومتع الشباب الحسية والجنسية كما فعل ويفعل كثيرون، وإنما أفرغ همه في دراسة الأدب والفن والمسرح، ومات شاباً في ربيع العمر سنة 1921.

جميس جويس


جميس جويس
مفجر ثورة الخيال القصصي
قال (جميس جويس) يوماً لأحد أصدقائه: (إن أحد الأشياء التي لم أستطع مطلقاً أن أعتاد التآلف معها في شبابي، هو ما وجدت من اختلاف بين الأدب والحياة)، وبينما لاحظ هذا الاختلاف جميع القراء من الشباب الجادين، فإن (جويس) كرّس حياته الأدبية لإزالته، ومن هنا كما قالوا صنع ثورة القرن العشرين القصصية أو الروائية.
والحياة التي ابتعثها في فنه الأدبي، كانت في مجملها حياته هو، وقد ولد في (دبلن) أيرلندا عام 1882م، فكان أكبر إخوته العشرة (ماتوا جميعاً)، لأب سكير مبذر قارب الانحدار إلى هاوية الفقر، وأم صانها من الانهيار ورعها الكاثوليكي، وهي ترقب عاجزة مستسلمة ضياع الزوج والأسرة، فكانت تأمل في حياة أرغد وأسعد بعد الممات، وانتشلت جماعة (الجوزويت) اليسوعيين جيمس من التشرد وتولت تعليمه منذ حداثته إلى أن تخرج من جامعة دبلن عام 1902، وعندئذ أقنع نفسه بأنه حصل من المعرفة قدراً يتيح له أن يطرح عنه عقيدته الدينية والتزامه نحو الأسرة وواجبه إزاء الوطن الذي يرزح تحت الاحتلال الإنجليزي!، واتجهت مشاعره نحو المجال الأدبي، حيث بدأت موهبته تتفتح وتزدهر وتشكل نسيج حياته.
تعرف على (نورا برانكل)، خادمة غرف بأحد الفنادق، فتزوجها بعد أن فر بها إلى دبلن، يحمل في ذاكرته بذور أو خامات كل الروايات القصصية التي سوف يستنبت منها معظم مؤلفاته فيما بعد، كان عليه فقط أن يحوّل هذا الرصيد إلى (فن) جديد يرقى إلى المستوى الذي كان يحلم به ويتوقعه.
راح يتجول بين بلدان أوروبا ومعه (نورا) وطفلاهما، من بولا إلى تريستا إلى زيورخ، ثم روما وباريس، وفي كل مدينة أقام بها فترة ليعمل مدرساً أو كاتب حسابات كي يوفر بالكاد نفقات معيشة بسيطة للأسرة ولمتطلبات التأليف.
في عام 1914 صدرت أولى رواياته بعنوان (الدبلنيون) نسبة إلى مدينته الأيرلندية دبلن، وهي مجموعة قصصية قصيرة حبكتها تقليدية لكنها مسهبة الإثارة، ثرية اللغة، ثم أتبعها بعد عامين برواية (صورة وصفية لفنان شاب) هي في الحقيقة عرض موضوعي لغوي عسير على الفهم، لحياة جيمس جويس نفسه من مولده إلى اتخاذ قراره بالرحيل عن دبلن بحثاً عن مستقبله الفني إلا أن هذه الرواية لم تلق رواجاً في السوق، وبالتالي سببت له مضايقات مالية، لكن هذه البواكير من أعماله جذبت انتباه رواد الطليعة ممن لهم تأثير ونفوذ، خاصة من الأمريكيين الذين استهوتهم فكرة أن القارىء الجديد يتطلب تجديداً في الفن والشعر، والقصة والموسيقى، أو باختصار في كل شيء، تسارع هؤلاء في الإقبال على جويس والالتفاف حوله والأخذ بيده والترويج له لإنجاح محاولاته المبتكرة في الكتابة ومن جانبه لم يخيب ظنهم.
ثم بدأ في عام 1914 في تأليف روايته الشهيرة (أوليس) وقبل صدروها في كتاب بادرت بعض الصحف والمجلات البريطانية والولايات المتحدة بنشر مقتطفات منها، إلا أن الرقابة الحكومية الأمريكية على المطبوعات صادرت ثلاثة أعداد من تلك الطبعات بسبب ما تضمنه أسلوب جويس من بذاءة وفحش وفرضت غرامة مالية على الناشرين، فكانت تلك العقوبات سبباً في رواج الكتاب قبل إصداره، ولهفة الناس على شرائه، ولم ينتظر النقاد صدور الرواية وأغلب الظن أنهم دفعوا أو دفع لهم فأفاضوا في إطراء جويس وابتكاراته الأدبية، بل إن بعضهم قارنها باكتشافات إينشتين وفرويد.
تسلم جويس النسخة الأولى من (أوليس) المطبوعة والمغلفة بغلاف أزرق أنيق في عيد ميلاده الأربعين 1922 معتبراً اياها ثمرة ناجية لمحاولته المضنية لإزالة الحاجز الفاصل بين الفن الأدبي وواقع الحياة، فقد أطاح بادئ ذي بدء بأسلوب السرد الممض الذي كان شائعاً في روايات القرن التاسع عشر، وليس في (أويس) حبكة قصصية واضحة التميز، ولا عقدة أو مشكلات مستعصية تتطلب من البطل أو البطلة تجاوزها أو حلها وصولاً إلى الانفراج بالنهاية السعيدة، كما أنها خالية من الراوي الذي هو بكل شيء عليم على طريقة شارل ديكنز وتولتسوي، الذي يتولى إرشاد القارئ ويصف الشخوص الشخصيات ويرسم الكلمات صور المشاهد والمواقف ويضيف معلومات تعمق خلفيات تلك الصور، ويلخص الأحداث أو يفسر الوقائع، ويوضح بين الحين والحين المغزى الأخلاقي للرواية أو القصة، وماذا يبقى إذن بعد كل هذه الإضافة والحذف؟
ربما كانت أفضل إجابة عن هذا السؤال ما ذكره الناقد( إدموند ويلسون)، بقوله: لقد حاول (جويس) في أوليس أن يقدم على نحو ما صورة شاملة محددة ومباشرة بقدر ما يمكن أن تحتمله الكلمات، لما يشبه تماماً الذي نفعله في حياتنا اليومية، أو الذي يبدو لنا متوافقاً مع نمط الحياة الذي نعيشه لحظة بلحظة.
ومع ذلك فإن القراءة الأولى لرواية أوليس، قد تثير الحيرة، وربما الإحباط وما من كتاب آخر يمنح من يطالعه قدرة أكبر على الاصطبار والجلد، إنه قائمة بمجموع الوقائع التي حدثت في يوم واحد، اختار جويس أن يكون السادس عشر من يونيو عام 1904، تعبيراً عن اعتزازه الشخصي بهذا اليوم الذي التقى فيه لأول مرة بـ (نورا) فيتتبع الكتاب حركة الحياة وإيقاعاتها المتباينة، ليس فقط بالنسبة للبطل أو البطلة ولقائهم الحديث والثرثرة، ومزيد من الثرثرة والحوار في المطاعم والمنتديات، وتبدو كل هذه الوقائع والأنشطة وكأنها عفوية عشوائية وستجيل للحظات سعادة مدنية مبهجة.
وفي الحقيقة ليس من شيء في أوليس عشوائي أو جاء مصادفة، إذ تحت السطح تكمن واقعية الرواية وبساطة واضحة في رسم تيار الحياة المتدفق، توارى تخطيطا معقد التركيب، وعندما حثه أصدقاؤه على التخفيف من غموضها حتى يسهل على القراء إدراك سر مقصدها كان جوابه (لقد ضمنتها الكثير من الألغاز والغموض حتى أشغل الأساتذة والشراح لعدة قرون في الجدل حول ما أعنيه، وتلك هي الطريقة الوحيدة التي تكفل للمرء الخلود).
ثم رضخ جويس فيما بعد وعندئذ أدرك العالم أن قصة (أوليس) هي الصورة الحديثة لملحمة (هوميروس) المعروفة باسم (الأوديسا) وأن ستفن هو البطل المتجول عند (جويس) وأن ليبورولدبلوم في روايته يقابله تليماك، عند هوميروس، وموللي زوجة ليوبولد تناظرها بنلوب في الملحمة القديمة، إلا أنها هنا عند جويس أقل إخلاصاً ووفاءً.
كتب( ت. إس. إليوت)، الذي أشاد بقوة الرواية، فقال: إن استخدام جويس الأسطورة الكلاسيكية كوسيلة لبناء تجربة حديثة يعتبر من حديث الأهمية والقيمة مثل اكتشاف علمي.
جلبت( أوليس)، الشهرة الواسعة لجيمس جويس، وأحس هو بقيمة تجربته الأدبية في استخدام اللغة وفي ابتكار أسلوب جديد في الكتابة القصصية، فعندما اقترب منه شخص ذات مرة سائلاً (هل تأذن لي بتقبيل يدك التي كتبت أوليس؟)، أجاب جويس: لا فقد كتبت بها أيضاً أشياء أخرى كثيرة، لكن الواقع يشهد أن (أوليس) صارت مصدراً أدبياً متميزاً في تاريخ الأدب للقرن العشرين، وبها اتسع مجال المباح والمستساغ من الموضوعات التي تُثري الخيال القصصي، ومن الميسور ملاحظة انعكاسات بعض ملامح من (أوليس) في أعمال ويليام فولكنر، و ألبير كامو، وصمويل بكت، وجابريل جارسيا، وتوني موريسون، وجميعهم مثل جويس حصلوا على جائزة نوبل في الأدب.
حاول جويس أن يتفوق على نفسه بعد النجاح الكبير والشهرة العالمية التي أحرزها خاصة من روايته أوليس، فقضى سبعة عشر عاماً في تأليف (صحوة فينجانز) 1939، وهي الرواية المقابلة أو المكملة لأوليس، فبينما أوليس تتناول حياة مدينة دبلن المتيقظة بالنهار، تدور أحداث (الصحوة) حول الأحلام ليلاً، وكان لزاماً على جويس أن يدخل تجربة أدبية جديدة، ويبتكر أساليب وكلمات ومصطلحات تلائم هذا المجال الغامض العسير، وهو الأحلام، واعترف جويس بأن اللغة التي استخدمها في هذه الرواية تبدو غامضة مبهمة، وهذا أمر طبيعي وواقعي جداً، ألا تبدو الأمور والأشياء غير واضحة في الليل؟!، ويضيف النقاد لعله كان يرى أن كشف هذا الغموض سيحتاج إلى قرن من القراء أو أكثر!
حاول جويس في شبابه أن يكون طبيباً لكنه لم يطق صبرا على متابعة الدراسة الطبية، فانصرف إلى الأدب، فلما كبر تردد كثيراً على عيادات الأطباء حزيناً ومكرهاً، فقد أصيبت ابنته بخلل عقلي فشل في علاجه واضطر إلى إيداعها مستشفى الأمراض المستعصية خارج باريس، أما هو فقد ظل ثلاثة عشر عاماً متنقلاً بين الأطباء والجراحين لعلاج مرض في عينيه كان يسبب له العمى الكامل فترات، أجرى 25 جراحة بين 1917 و 1930 في القزحية والماء الأزرق (جلوكوما) وإعتام العدسة (كاتاراكت).
وعندما احتل الألمان فرنسا عام 1940 مع بداية الحرب العالمية الثانية رحل جويس عن باريس إلى زيورخ يحث مات وفي نفسه غصة من عدم استحسان الجمهور لروايته الأخيرة، وغادر الدنيا مخلفاً إلى جانب قصصه القصيرة ورواياته ثلاثة دواوين من الشعر ومسرحية.

النساء والواتس أب


النساء والواتس أب - مقالة للأديبة بجريدة الراي

مقالة للأديبة بجريدة الراي الكويتية:
النساء والواتس آب
نظام الواتس آب في جهاز الـ (الآي فون) استهوى النساء إلى درجة الهوس، فصرت مجبراً على تلقي معلومات وأخبار وثقافة من كل شاكلة ونوع وحتى الدعوات والتواصل الاجتماعي تقنن على هذا النظام، وهو إما يكون بين أطراف أحادية أو على شكل مجموعات، وانغمرت النساء في هذا الأسلوب من التواصل إلى حد ألغى عقول بعضهن وطمس وعيهن وبتن يبعثن المعلومات ويستقبلنها دون التدبر والتيقن من مصداقيتها وصلاحيتها وكأنه ولع محموم وبرنامج ترفيهي يساعد على قتل الوقت.
فجهاز (الآي فون) يستقبل الرسائل على مدار الساعة دون توقف ,ويخيل لك أن هناك حراس مجندون يديرون هذه الرسائل والتي تتكرر أحياناً لأنها تنتقل من شخص إلى آخر ثم تعود  في بعض الأحيان الى ذات الشخص المرسل ! وقد ساهمت النساء المولعات بـ (الواتس آب) مساهمة كبيرة في بث الشائعات وإرعاب الناس، فقد تلقينا مؤخراً خبر انتشار (مرض السحايا) وأنه قاب قوسين أن يكون وباء في الكويت، وبات من الضروري أن تطعم كل أسرة ضد هذا المرض بسبب تزايد عدد الوفيات  وأن وزارة الصحة تتكتم على هذا الأمر حتى لا تفزع  المواطنين.. الخ، وأيضاً تحذيرات من بعض الأطعمة ومساحيق التجميل والعطور القاتلة!، ناهيك عن الأخبار السياسية الكاذبة والغير موثقة، إضافة إلى نشر بعض جرائم القتل المفبركة والتي تثير الذعر بين الناس.
والمضحك في الأمر أن المعلومة أو الخبر حينما يصل اليك ينتهي بهذه العبارة (انشر تعميماً للفائدة)، أو (لا تدعها تقف عندك).
هذا السخف  وذلك لهراء الذي أفقد بعض النساء اتزانهن كان مصدر قلق وخوف وتوتر في المجتمع، فهناك أدبيات خاصة ينبغي أن تتهذب عليها المرأة طالما دخلت نظام التواصل الإلكتروني الحساس، وهي:
1-   قراءة الخبر والمعلومة جيداً للتأكد من صحتها وقوة المصدر قبل إرسالها ونشرها.
2-  ما الضرورة في نشر أخبار الجرائم وإشاعة الخوف بين الناس، فالإنسان محاسب أمام الله إذا نشر هذه الإشاعات.
3-  بعض الرسائل كانت السبب في إثارة الطائفية والتطرف.
4-  قد تساهم بعض النساء في إشاعة الفاحشة بين الناس حينما تنشر (بوست كارد) إباحي.
5-  الإساءة إلى بعض الشخصيات العامة وتشويه صورتها حينما نشيع عنها أخبار ومعلومات تطعن في أخلاقها ونبلها.
6-  التحفظ على بعض المعلومات السياسية التي قد تسيء للوطن وإلى بعض الرموز الوطنية.
7-  (الواتس آب) ساهم إلى حد كبير في تفسخ العلاقات الاجتماعية وإضعاف التواصل الاجتماعي القائم على المحبة والحميمية.
8-  يشغل هذا النظام الإنسان عن أعماله وقد يلهيه ويضيع وقته دون طائل.
9-  إن جهاز (الآي فون) وسيلة سهلة للفضائح وتصيد أخطاء الناس ومتابعة أسرارهم، ناهيك عن استخدامه في التجسس فهو جهاز ذو تقنية عالية واستخدامات كثيرة ينبغي الإحاطة به جيداً.
10-        نظام الواتس آب غيّب حضورنا وحنطر عواطفنا وحولنا إلى آلات مبرمجة  لا نجلس في مكان إلا وهذا الجهاز بين أيدينا، فكأنه التسلية التي تعوضنا عن الناس ودافعاً كبيراً إلى الأنطواء والعزلة .
وأقول أنا لست ضد هذا الجهاز وخدماته المجانية، لكن المشكلة تكمن فينا، لأن الإنسان هو صاحب العقل والإرادة ويفترض به أن يكون المسيطر على هذه الأجهزة والبرامج، والذي حصل أنها هي التي سيطرت علينا واستحوذتنا بشكل كبير.
خولة القزويني

 

الدموع

الدموع

تشير أحدث الدراسات التي أجريت في معامل النفسية الى أن ذرف الدموع ليس دليلا على الضعف او عدم النضج و لكنها على العكس.
تعتبر أسلم طريقة لتحسين حالة الصحة من حيث التخلص من المواد الكيميائية المرتبطة بالتوتر و الموجودة في الجسم, كما أنها تساعد في إرخاء العضلات.
و أن البكاء أسلوب طبيعي لإزالة تأثير المواد الضارة من الجسم ويؤكد العلماء المتخصصون أن البكاء يزيد من عدد ضربات القلب و يعتبر تمرينا مفيدا الحجاب الحاجز و عضلات الصدر و الكتفين و عند الانتهاء من البكاء تعود سرعة ضربات القلب إلى طبيعتها و تسترخي العضلات و تحدث شعور بالراحة.
أما كبت الدموع فيؤدي إلى الإحساس بالضغط و التوتر كما أنه يمكن أن يؤدي إلى الإصابة ببعض الإمراض مثل الصداع.


كثرة الجلوس




حذّر باحثون استراليون من أن "الأشخاص في منتصف العمر الذين يجلسون لمدّة 11 ساعة أو أكثر في اليوم، هم
أكثر عرضة بنسبة 40% للموت في السنوات الثلاث المقبلة، مهما كان النشاط الجسدي الذي يمارسونه في الساعات التي لا يجلسون فيها.
وذكر موقع "هيلث ديلي" أن "باحثين استراليين أجروا دراسة جمعوا خلالها بيانات عن 222 ألف شخص تتجاوز أعمارهم الـ45 عاماً، ووجدوا أن خطر الوفاة يرتفع بشكل كبير بعد 11 ساعة من الجلوس يومياً".
وأوضح الباحث هايد فان دير بلوغ من جامعة سيدني أن "الدراسات السابقة حذرت من مخاطر الجلوس لساعات طويلة، ولكن الدراسة الحالية هي من الأول التي تحدد وقتاً خطراً للجلوس"، لافتا الى أن "معظم الراشدين يقضون 90% من أوقات فراغهم وهم يجلسون، وقليل منهم يمارسون نشاطاً بدنياً لمدة 150 دقيقة أسبوعياً بموجب إرشادات منظمة الصحة العالمية".
وأشار الى أن "62% من المشاركين في الدراسة يعانون من وزن زائد، فيما قال 87% منهم إنهم في صحة جيدة، وقال ربعهم إنهم يقضون 8 سنوات في الجلوس يومياً".
وأشار فان دير بلوغ الى أن "المشاركين غير النشيطين الذين جلسوا لفترة أطول كانوا عرضة أكثر بضعفين لخطر الموت في خلال 3 سنوات مقارنةً بالأشخاص الأكثر نشاطاً الذين يجلسون لمدة أقل من الوقت. ولدى الأشخاص غير النشطين، ظهر أن خطر وفاة الأكثر جلوساً أكبر بنسبة الثلث مقارنة بالذين جلسوا لفترة أقل".
ورأى الباحثون أنه "يتعيّن على الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في الجلوس بالعمل، قضاء وقت أكبر في الوقوف والحركة في أوقات الفراغ".

طرق تناول الفاكهة تحدد فوائدها الغذائية المختلفة





يؤكد الخبراء أن الحصول على فوائد الفواكه الغذائية لا يتوقف على مظهرها أو اختيارها فقط ، ولكن الدراسات
العلمية الحديثة تؤكد أن الأبحاث العلمية أكدت أن فوائدها ترتبط بطرق تناولها أيضاً. ويشار الى أن تناول الفاكهة بعد الأكل يعيق المعدة من امتصاص المواد الصلبة بشكل أسرع، فيما يؤدي تناولها على معدة فارغة بدور رئيسي وفعال إلى إزالة سمية جهازك الهضمي، وفي نفس الوقت يمد الجسم بقدر كبير من الطاقة اللازمة لإنقاص الوزن وغيرها من أنشطة الحياة المتعددة.
لنفترض انك تناولت شريحتين من الخبز وبعد ذلك أكلت شريحة فاكهة ، فشريحة الفاكهة على استعداد للذهاب مباشرة من المعدة إلى الأمعاء، ولكنها منعت من القيام بذلك ، وما يحدث في هذه الأثناء أن الوجبة بكاملها المتمثلة في شريحتي الخبز ستتعفن وتتخمر وتتحول إلى حامض. كما ان تناول الفاكهة على معدة فارغة يمنع الشيب والصلع الغضب، والدوائر السوداء تحت العين.
شبح السرطان هل تصدق أن شرب الماء البارد بعد تناول الوجبة قد يهددك بالإصابة بالسرطان ، حيث يعمل الماء البارد على تجميد المادة الزيتية التي تم استهلاكها للتو، كما يبطئ عملية الهضم. فعندما يتفاعل الراسب مع الحامض، يتكسر وتمتصه الأمعاء أسرع من الطعام الصلب، فيبطئ الأمعاء، ويتحول بشكل سريع إلى دهون تسبب السرطان.
فوائد الفاكهة
وللاستفادة من الفاكهة بأكمل وجه يمكنك تناولها قبل الوجبات بنصف ساعة على الأقل ، أو بعد تناول الوجبة بساعتين ، وإليكِ بعض من فوائد الفاكهة
- الكيوي: مصدر جيد للبوتاسيوم والمغنيسوم وفيتامين E بالإضافة للألياف. كما أنها تحتوي على ضعفي كميه فيتامين C الموجودة في البرتقال.
- التفاح: على الرغم من إن التفاح يحتوي على نسبة منخفضة من فيتامين C، ولكنه يحتوى على المواد المضادة للأكسدة التي تعزز من نشاط فيتامين (C) مما يساعد على خفض مخاطر الإصابة بسرطان القولون، أو الإصابة بنوبة قلبية والسكتة الدماغية.
- الفراولة: تعتبر الفراولة فاكهه الحماية والوقاية. تحتوي على أعلى نسبه مضاد للأكسدة، كما تحمي الجسم من مسببات السرطان ومن انسداد الأوعية الدموية.
- البرتقال: تناول 2 إلى 4 من البرتقال يوميا يبعد عنك نزلات البرد ويخفض نسبة الكولسترول، كما تعمل على الحيلولة دون الإصابة بحصى الكلى وأذابه حصى الكلى، ويقلل من مخاطر الإصابة بسرطان القولون.
- البطيخ: يقضي على العطش وغني بمادة الجلوتاثيون (نوع من الأحماض الامينية ) ، والتي تساعد على تعزيز جهاز المناعة. كما أنها تشكل مصدرا رئيسيا للالليكوبين – مكافح عامل أكسده السرطان. ويحتوي على فيتامين (C) و للبوتاسيوم.
- الجوافة والبابايا: الجوافة غنية بالفيتامين (C) والألياف ، مما يساعد على منع الإمساك. كما تحتوي البابايا على كمية كبيرة من الكاروتين المفيد للعينين.

امراة محترمة


كتبت الكاتبة كيت شوبان قصة امراة محترمة 
في 20 يناير عام 1894 ونشرت في مجلة vogue
في 15 فبراير 1894

انزعجت السيدة بارودا قليلا عندما علمت بتوقع زوجها زيارةَ صديقه قوفيرنيل لهما في المزرعة والتي قد تستمر أسبوعا أو أسبوعين. 
كانت السيدة بارودا وزجها قد استمتعا كثيرا خلال الشتاء حيث أمضيا الكثير من وقتهما في نيوأورليانز مستمتعين بشتى أنواع التسلية الممتعة . والآن تتطلع إلى إجازة متواصلة وحوارات حميمة وهادئة مع زوجها بينما أخبرها بأن قوفيرنيل قادم ليبقى أسبوعا أو اثنين. 
كان قوفيرنيل الرجلَ الذي سمعت عنه كثيرا لكنها لم تره، فهو صديق زوجها أثناء دراسته بالكلية، والصحفي الآن، والذي لم يكن بشكل عام رجلا اجتماعيا أو رجلا لعوبا، وربما هذا أحد الأسباب التي جعلتها لم تلتق به. ولكنها شكلت بلا وعي صورة له في مخيلتها. تخيلته طويلا، نحيلا، وعيابا يرتدى نظارات، ويضع يديه في جيبيه، ولم تحبه. كان قوفيرنيل نحيلا بعض الشيء لكنه لم يكن طويلا جدا ولا عيابا ولم يكن يرتدي نظارة ولم يكن يضع يديه في جيبيه كما تخيلته. وفي الواقع أنها شعرت بالميل إليه عندما قدم نفسه لأول مرة.
بيد أنها حين حاولت قليلا أن تفسر لنفسها بشكل مرض لماذا شعرت تجاهه بذلك الشعور لم تستطع. بل استطاعت أن تكتشف أنه لا يملك أياً من الخصال المتميزة والمرجوة والتي كان زوجها قاستون يؤكد لها أنه يتصف بها. بل على العكس تماما، فقد جلس الرجل مفضلا الصمت، ومتقبلا لهفتها التي امتزجت بعذوبة حديثها في الاحتفاء به لجعله يشعر كما لو كان في منزله ذلك الشعور الذي يبدو تحديا لكرم ضيافة قاستون الصادقة . كان سلوكه مهذبا جدا تجاهها كما كان يقتضى أن يفعل أمام أي إمراة تتطلب ذلك ببراعة، ولكنه لم يبد إعجابا صريحا يدل على استحسان حفاوتها به أو حتى تقدير.
ما أن استقر في المزرعة حتى بدا أنه يحب الجلوس على الرواق الواسع في ظل أحد الأعمدة الكورنثية الضخمة، يدخن سيجارته بكسل ويستمع باهتمام إلى خبرات قاستون كمزارع للسكر. 
"هذا ما أدعوه حياة." قال بارتياح عميق، بينما كان الهواء يندفع بخفة عبر حقول السكر ويداعبه بلمسته الدافئة المخملية. أسعده أيضا نشوء تآلف حميم بينه وبين الكلاب الكبيرة والتي التفت حوله تفرك أجسادها على ساقيه بتودد. لم يهتم بالذهاب لصيد السمك، ولم يظهر أي رغبة في الخروج أو اصطياد الطيور عندما اقترح عليه قاستون ذلك.
حيرت شخصية قوفيرنيل السيدة بارودا، ولكنها أحبته، حقا لقد كان محبوبا ورفيقا مسالما. بعد أيام قليلة، وعندما لم تستطع فهمه أفضل مما فعلت أول مرة رأته فيها، توقفت بارودا عن الاهتمام بهذا الشخص المحير ولكنها بقيت منزعجة. في هذا الوضع كانت السيدة بارودا تترك زوجها وصديقه أكثر الوقت بمفردهما. وحين وجدت أن قوفيرنيل لم يظهر أي سلوك اعتراضي لتصرفها، فرضت عليه صحبتها، فرافقته في نزهاته الاعتيادية إلى الطاحونة، وعلى أرصفة الأنهار، وبإصرار سعت إلى اقتحام تحفظه والذي طوق به نفسه من دون إدراك منه. 
"متى سيغادر صديقك؟" سألت زوجها ذات يوم، ثم أكملت: "بالنسبة لي، فقد أشعرني بالملل بشكل مزعج." 
"ليس قبل أسبوع، يا عزيزتي. أنا لا أستطيع أن أفهم. إنه لم يسبب لك أية إزعاج."
"لا. كنت سأحبه أفضل لو فعل، أي لو كان مثل الآخرين، ولكنتُ خططت شيئا ما لراحته ومتعته."
أمسك قاستون بوجه زوجته الجميل بين يديه وتبسم ضاحكا وهو ينظر بحب إلى عينيها المنزعجتين. كانا يتزينان معا في لحظة أنس في غرفة ملابس السيدة بارودا.
قال لها: "أنت ممتلئة بالمفاجآت يا جميلتي، على الرغم من أني لا أستطيع أن أتوقع أبدا كيف ستتصرفين في حالات معينة." قبلها ثم التفت إلى المرآة ليربط ربطة عنقه. 
أكمل: "ها أنت تأخذين المسكين قوفيرنيل بجدية وتثيرين ضجة حوله، آخر ما يرغبه أو يتوقعه."
ردت متحمسة بحنق: "ضجة! هراء! كيف تقول شيئا كهذا، حقا! ولكن أنت، كما تعلم، قلت لي إنه ذكي."
"نعم هو كذلك، ولكن الرفيق المسكين مرهق الآن من ضغط العمل. لهذا السبب دعوته إلى هنا ليقضي فترة راحة."
ردت بحسم: "اعتدت أن تقول عنه إنه رجل الأفكار، توقعت أن يكون على الأقل مثيرا للاهتمام، سوف اذهب إلى المدينة في الصباح لأخذ ملابسي الربيعية الجاهزة. ودعني أعرف متى سيغادر السيد قوفيرنيل، سأكون في منزل عمتي أوكتافيا." 
تلك الليلة خرجت وجلست بمفردها على مقعد تحت شجرة بلوط على حافة الممشى الذي اكتسى بالحصى. 
لم تكن أفكارها أو قراراتها مشوشة كما هي الآن، لم تستطع أن تجمع منها أي شيء، سوى الشعور بضرورة ملحّة على أن تترك منزلها في الصباح.
سمعت السيدة بارودا خطوات قادمة على الممشى، ولكن لم يكن بوسعها أن تتبين في الظلام سوى اقتراب نقطة حمراء لشعلة سيجارة. عرفت أنه قوفيرنيل لأن زوجها لم يكن ليدخن. تمنت أن تبقى مختفية، ولكن رداءها الأبيض كشفها له. رمى سيجارته وجلس على المقعد بجوارها، من دون أن يعتريه أدنى شك بأنها ستعترض على حضوره.
"طلب مني زوجك أن أحضر لك هذا سيدة بارودا" قال ذلك وهو يناولها شالا أبيضاً شفافا كانت تلف به رأسها وكتفيها في بعض الأوقات. أخذت منه الشال هامسة بكلمات شكر، ثم وضعته في حجرها.
ذكر بعض الملاحظات الشائعة بشأن التأثير الضار للهواء الليلي في هذا الفصل من السنة. ثم بينما هو يحدق في الظلام تمتم لذاته:
"ليلة الرياح الجنوبية 
هي ليلة النجوم الكبيرة القليلة 
والتي لا تزال تتمايل ليلا.." 
لم تبد أي تعليق لمناجاته لليل، والتي لم تكن بالطبع موجهة لها.
كان قوفيرنيل بصورة عامة رجلا خجولا لأنه ليس لديه وعي بذاته. لم تكن أوقات تحفظه فطرية في شخصيته، بل كانت نتيجة حالات مزاجه. وبجلوسه هناك بالقرب من السيدة بارودا، ذاب صمته لفترة من الوقت. 
تحدث بحرية وبحميمة بصوت منخفض ومتردد لم يكن من السيئ سماعه. تحدث عن أيام الدراسة بالكلية عندما قضيا هو وقاستون وقتا طويلا مع بعضهما البعض، أيام الطموحات الحادة المتهورة، والنوايا الكبيرة. الآن تركت معه على الأقل إذعانا فلسفيا للنظام القائم، مجرد رغبة يسمح لها بالخروج بين الحين والآخر مع نفحة الحياة الحقيقية، كما يتنفس في هذه اللحظة.
بشكل مبهم استوعب عقلها ما قال. كان جسدها متأثرا باللحظة المهيمنة. لم تفكر في كلماته، بل كانت تمتص نغمات صوته. أرادت أن تمتد يدها في الظلام، وتلمس وجهه أو شفتيه بأطراف أناملها الرقيقة. أرادت أن تقترب منه وتهمس أمام خده، لم تكن تهتم بما فعلت لو لم تكن امرأة محترمة. 
وكلما نما الدافع القوي لتجذب نفسها إلى جواره، كلما سحبت، في الحقيقة، نفسها بعيدا عنه. حالما استطاعت أن تفعل ذلك دون أن يبدو ذلك غاية في الفظاظة، نهضت وتركته هناك وحيدا.
وقبل أن تصل إلى المنزل، أشعل قوفيرنيل سيجارة جديدة وأنهى مناجاته لليل.
تلك الليلة كان لدى بارودا رغبة مغرية لإخبار زوجها، الذي يعتبر صديقها أيضا، بهذه الحماقة والتي أسرتها. ولكنها لم تستلم إلى رغبتها، فعلاوة على أنها امرأة محترمة كانت امرأة عاقلة جدا وعرفت أنه يوجد هناك بعض المعارك في الحياة والتي يجب أن يقاتل فيها الانسان بمفرده.
عندما استيقظ قاستون في الصباح كانت زوجته قد غادرت بالفعل. فقد استقلت قطار الصباح الباكر إلى المدينة. لم تعد حتى غادر قوفيرنيل منزلها. 
كان هناك نقاش حول عودته في الصيف القادم، وهذا ما رغب فيه قاستون بشكل كبير، ولكن هذه الرغبة خضعت لمعارضة صارمة من زوجته.
على رغم ذلك، فقبل نهاية العام ومن تلقاء نفسها تماما، طلبت السيدة بارودا من زوجها أن يدعو قوفيرنيل لزيارتهما مرة أخرى. غمرت زوجها المفاجأة وابتهج بالاقتراح الذي أتى منها.
"أنا سعيد، يا عزيزتي، لمعرفتي بأنك أخيرا تغلبت على نفورك منه، فهو حقا لا يستحق ذلك."
"تغلبت على كل شيء." قالت ضاحكة بعد أن طبعت على شفتيه قبلة طويلة حانية، "هذا المرة سأكون ودودة جدا معه." 
0